دوليات

الظلم الكبير التي تتعرض له جمعية مؤسسة القرض الحسن على خلفية إرتفاع سعر الدولار

الظلم الكبير التي تتعرض له جمعية مؤسسة القرض الحسن على خلفية إرتفاع سعر الدولار

يعتبر لحزب الله منافذ اقتصادية ليست بقليلة, و واحدة من اهمها هي مؤسسة القرض الحسن,والتي تعتبر المنفذ الاكبر لبيئة المقاومة و التي عملت لسنوات على خدمة الناس و تسهيل امورهم, و ذلك بدوره يعتبر مقاومة الضغوطات الاقتصادية.

ما يحصل حالياً في لبنان من بدايات لتدهور العملة الوطنية, و الذي يتحمل مسؤوليته الفاسدين بشكل عام, و المصرف المركزي و المصارف بشكل خاص.

فكما يعلم كل لبناني, فـفي الفترة الأخيرة لم يسمح مصرف لبنان المركزي للبنوك باعطاء المبالغ بالدولار للمودعين و غيرهم مع العلم أن الكثير قد اودعوا اموالهم بالدولار! و كما يعلم جميع من يستقبل حوالات المرسلة بالدولار من الخارج, لم يسمح بصرفها إلا باللبناني. إذاً نحن أمام اجراءات غريبة و مدمرة للإقتصاد اللبناني و قد ساهم بتسارع عملية الانهيار الاقتصادي من سنوات لأشهر, وطبعاً, لم يساعد ركوب بعض القوى السياسية موجة المظاهرات المطلبية المحقة, إلا بتسارعها أيضاً.

نأتي الآن الى النقطة الجوهرية من هذا الموضوع, و حين أن الشيعة منعوا من خدمات كثيرة متوفرة في البنوك, و من أبرزها الأيداع!

فإن القرض الحسن قد إدرج على لائحة الأرهاب و ذلك يعني عدم امكانية تعامل المؤسسة مع البنوك أو المصرف المركزي, و حين أن المؤسسة تعطي بشكل أساسي قروض مقابل ذهب, يعني عدم إمكانية صرف القروض إلا بالدولار الأمريكي, وذلك لأرتباط الذهب بالدولار عالمياً, فإن المؤسسة بحاجة لتأمين عشرات ملايين الدولارات بشكل شهري لتأمين حاجة الزبائن من القروض.

هنا يأتي السؤال الأهم, لما تستقبل البنوك الدفعات المتوجبة بالدولار, بهامش سعر الصرف المحدد من قبل المصرف المركزي؟ ولما لا يستطيع القرض الحسن استقبال الدفعات المستحقة بالدولار على ذات الأساس؟ أي أقل من 1520؟

الجواب: هو أن البنوك تقوم بتصريف المبالغ بالعملة اللبنانية مباشرة مع المصرف المركزي, أي ان المبالغ الذي يدفعها المقترض باللبناني بسعر 1520, يقوم البنك بصرفها بسعر 1507.5 على اقصى تقدير, مما يعني أنه مستفيد بفرق العملة أيضاً. و كما ذكرنا سابقاً فإن القرض الحسن لا يستطيع فعل ذلك, و بالتالي عليهم تأمين الدولار من السوق(صرافيين, زبائن…)

و بذلك عليهم تأمين المبالغ بسعر السوق, مع ذكر ان المؤسسة و بالرغم من اضطرارها لربط سعر الصرف عندها بسعر السوق, لا تحقق ارباح بل تتكبد الخسائر و تتحملها من جراء هذا الوضع.

يذكر أن إدارة القرض الحسن قد أوعزت بتبليغ الزبائن بتساهلها معهم بالنسبة للدفعات المستحقة, أي ان المؤسسة قد سمحت للزبائن بتأجيل الدفعات المستحقة نظراً للوضع الراهن و على رأسها سعر الصرف, و قد أخذت قراراً بعدم توجيه أي رسالة و الإتصال بأي زبون مهماً كان إستحقاق دفعاته كبيرة, وهنا تبرز حسن نية المؤسسة, فحيث أنها غير قادرة على ضبط سعر الصرف, و مضطرة على ربطه بسعر السوق, فإنها قادرة على تحمل عبئ تأخر الزبائن عن دفع المستحقات, و قادرة على إعطاء الخيَار للزبائن بتأجيل الدفع, و هذا أقصى ما تستطيع المؤسسة فعله لمساعدتهم.

في المحصلة, المؤسسة التابعة لحزب الله و التي كانت و ما زالت في خدمة الزبائن بحق, و التي كانت تأمن القروض برسوم رمزية لتبقى مستمرة في ذات النهج الخيري, و المؤسسة التي أسست لخدمة الناس و ليس الهدف ربحاً أو سمعة, و التي بطبيعة الحال تعمل على مساعدة اللبنانين بشكل عام و بيئتها بشكل خاص على مقاومة التحديات الأقتصادية, لن تقوم بإستغلال الوضع الحالي لغايات ظاهرها مكسب مالي و لكن باطنها زعزعة لأرضية هذا المحور المقاوم و المحاصر.

bilal sh

مدير عمليات الإنتاج في موقع السكسكية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق