زينب كحلون- “من كربلاء إلى لبنان… معركة الحقّ والكرامة مستمرة”

“من كربلاء إلى لبنان… معركة الحقّ والكرامة مستمرة”
منذ كربلاء الحسين عليه السلام حتى حاضرنا في لبنان، يبقى الصراع واحدًا: معركة بين الحق والباطل، بين الكرامة والذل. واليوم، جمهور المقاومة يعيش كربلائه الخاصة، محاصرًا اقتصاديًا وسياسيًا، لكنه ثابت على خط الحسين (ع)، رافعًا الشعار الأزلي: “هيهات منّا الذلّة”.
لقد وضع الإمام المغيّب السيد موسى الصدر البذرة الأولى حين أعلن أن “إسرائيل شرّ مطلق”، وأرسى نهج المقاومة. وتابع دولة الرئيس نبيه بري تثبيت هذا النهج سياسيًا وشعبيًا، حاميًا السلم الأهلي من محاولات التفجير الداخلي. أما السيد حسن نصر الله فقد حوّل هذه المسيرة إلى مدرسة انتصارات، فجعل من لبنان قلعةً تواجه العدو وتردعه. وإلى جانبه، يواصل سماحة الشيخ نعيم قاسم دورًا قياديًا ورساليًا في تثبيت خطّ المقاومة، ناشرًا وعيها، ومؤكدًا أن المواجهة مع الظلم خيار إيماني قبل أن تكون قرارًا سياسيًا
اليوم، في وجه الحصار والتجويع، يتكرّر مشهد كربلاء: قلة مؤمنة صابرة تواجه مؤامرة كبرى. وكما وقف أصحاب الحسين (ع) بوجه جيوش يزيد رغم قلة عددهم، يقف جمهور المقاومة خلف قياداته، متمسّكًا بخيار الصمود، مقتنعًا أن الجوع مع الكرامة أهون من الشبع مع الذل
إنّ لبنان الذي أنجب موسى الصدر، وأعطى السيد حسن نصر الله، واحتضن الرئيس نبيه بري، ويقود فيه الشيخ نعيم قاسم راية الوعي والجهاد، هو لبنان الذي لن يسقط. فهنا تُصنع عاشوراء جديدة، تُكتب فيها بدماء الشهداء وبصبر الناس حكاية عزّ لا تنتهي
إنها معركة بين حق وباطل، بين حرية وتبعية. وكما وقف الحسين (ع) بثلة مؤمنة في وجه جيوش يزيد، يقف لبنان اليوم بثبات خلف قياداته، ليقول للعالم: نحن أبناء كربلاء… لا نبيع عزّتنا، ولا نُسلّم سلاحنا، ولو اجتمع علينا كل طغاة الأرض




