الرئيسية » دوليات » تجدد الاشتباكات في رأس العين وإصابة 5 جنود أتراك

تجدد الاشتباكات في رأس العين وإصابة 5 جنود أتراك

إردوغان يتعهد «سحق ما تبقى من الوحدات الكردية في المنطقة الآمنة»
الجمعة – 26 صفر 1441 هـ – 25 أكتوبر 2019 مـ
أنقرة: سعيد عبد الرازق
أعلنت وزارة الدفاع التركية أمس، إصابة 5 جنود أتراك في اشتباكات وقعت في مدينة رأس العين شمال شرقي سوريا، في وقت أكدت فيه أن الاتصالات لا تزال مستمرة مع الجانب الروسي للاتفاق على آليات مراقبة اتفاق سوتشي الذي تم التوصل إليه الثلاثاء الماضي، بشأن المنطقة الآمنة.
وتعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأن تستخدم تركيا حقها في سحق مقاتلين أكراد لم ينسحبوا من المنطقة الآمنة في شمال شرقي سوريا بموجب اتفاق هدنة وُقِّع مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وشهدت مناطق عدة من المنطقة أمس، تجدد الاشتباكات، منها اشتباكات في شرق مدينة رأس العين، إلى جانب هجوم للفصائل الموالية لتركيا على نقاط لجيش النظام السوري في قريتي الكوزلية وتل اللبن في ريف تل تمر. واتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية، تركيا بشن هجوم استهدف ثلاث قرى في شمال شرقي سوريا رغم الهدنة، لكن روسيا قالت إن الاتفاق المبرم هذا الأسبوع يُنفّذ بسلاسة.
وقال القائد العام لـ«قسد» مظلوم عبدي، إن تركيا والفصائل الموالية لها مستمرة في شن هجمات على الجبهة الشرقية لمنطقة رأس العين، رغم إعلان الأتراك انتهاء العمليات العسكرية. وطالب عبدي روسيا وأميركا بوقف النار والقيام بمسؤولياتهما في لجم الأتراك وإيقاف عملياتهم، مؤكداً أن تركيا ووكلاءها ما زالوا ينتهكون وقف إطلاق النار شمال سوريا. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات متقطعة وقعت بين الفصائل الموالية لتركيا و(قسد) في ريفي رأس العين وتل أبيض، قاطعةً الهدوء النسبي والحذر في منطقة شرق الفرات.
وانفجرت سيارة مفخخة قرب مبنى المركز الثقافي القديم في مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي، أمس. وقال نشطاء محليون إن السيارة المفخخة انفجرت قرب أحد مقرات «فيلق المجد»، أحد فصائل المعارضة المدعومة من تركيا قرب فرع حزب البعث السوري عند مبنى لجنة الأفران الذي يتخذه فيلق المجد مقراً له، وأسفر عن وقوع 4 إصابات بينهم مدنيان، في حصيلة أولية.
وقال إردوغان، متحدثاً أمام اجتماع في القصر الرئاسي في أنقرة، أمس، إن تركيا ستنفّذ خططها إذا لم تنسحب وحدات حماية الشعب الكردية من منطقة الحدود وفقاً للاتفاق مع روسيا. وانتقد زعماء العالم الذين يجتمعون مع قادة وحدات حماية الشعب الكردية قائلاً إن مثل هذه الخطوات تعطل الحرب ضد الإرهاب. وكرر إردوغان تهديده بفتح الأبواب أمام اللاجئين للتوجه إلى أوروبا، قائلاً إنه عندما يأتي الأوان ستفتح تركيا حدودها للمهاجرين ليتوجهوا صوب أوروبا. وأضاف: «نخوض اليوم كفاحاً دولياً ونقف صامدين أمام هجمات كبرى الدول… انتقلنا إلى استراتيجية القضاء على الهجمات الموجّهة ضد بلادنا في مصدرها مباشرة… حينما أقول سنفتح حدودنا أمام المهاجرين يرتبك الأوروبيون، عندما يأتي الوقت سنفتح الأبواب».
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع التركية نديدة شبنام أك طوب، أن «الإجراءات مستمرة مع محاورينا الروس بشأن الآليات التي سيتم تشكيلها لتفعيل ومراقبة اتفاق سوتشي»، مشيرةً إلى أنه تم تفكيك 40 لغماً و227 قنبلة مصنوعة يدوياً في منطقة عملية «نبع السلام»، شمال شرقي سوريا.
وأضافت أن الأعمال مستمرة بدقة لتفكيك الألغام والمتفجرات في المنطقة بهدف تأسيس الأمن وتوفير الظروف اللازمة لعودة الأهالي إلى منازلهم بشكل آمن وطوعي. وأشارت إلى استمرار الكشف عن شبكة الأنفاق الطويلة التي أنشأها مقاتلو الوحدات الكردية داخل المناطق المأهولة بالسكان، قائلة إنه يتم أيضاً توزيع الخبز على أهالي المنطقة عبر فرن أنشأته القوات المسلحة التركية في منطقة تل أبيض، وتوفير الخدمات العلاجية في محطة للإسعافات الأولية، وبخاصة للأطفال. وذكرت أنه سيتم تشكيل إدارات محلية وقوات حماية من الأهالي في تل أبيض ورأس العين، على غرار منطقتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون»، عقب استكمال التطهير.
في سياق متصل، التقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، بعد أن رحبت طهران بالاتفاق التركي – الروسي حول وقف العمليات في شمال شرقي سوريا، في باكو، أمس، على هامش اجتماعات دول عدم الانحياز، لبحث آخر التطورات في شمال شرقي سوريا وعملية آستانة، واللجنة الدستورية السورية.
في غضون ذلك، أرسلت القوات التركية تعزيزات عسكرية جديدة، أمس، إلى نقاط المراقبة في منطقة خفض التصعيد في إدلب. ودخلت تعزيزات عسكرية ولوجيستية من معبر كفرلوسين شمال إدلب مؤلفة من 30 سيارة تقل ضباطاً وجنوداً، برفقة 4 سيارات تابعة للجيش الوطني السوري الموالي لتركيا، واتجهت إلى نقاط المراقبة من الأولى إلى السابعة من بين النقاط التركية الاثنتي عشرة المنتشرة في ريف محافظتي حلب وإدلب. ويعد هذا الرتل من التعزيزات العسكرية هو الثاني من نوعه الذي يصل إلى نقاط المراقبة في إدلب منذ مطلع الشهر الجاري.

عن بلال مشلب

رئيس تحرير موقع السكسكية الإلكتروني

شاهد أيضاً

شهيدان جراء استهدافهما من طائرات التجسس الاسرائيلية في بيت حانون شمال قطاع غزة

شهيدان جراء استهدافهما من طائرات التجسس الاسرائيلية في بيت حانون شمال قطاع غزة (مراسل المنار)

اترك رد